أديس أبابا (بوابة الصومال)- حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) من تفاقم الأوضاع الإنسانية للاجئين في إثيوبيا بعد اضطراره إلى خفض الحصص الغذائية نتيجة تراجع التمويل.
وأعلن البرنامج، يوم الجمعة، أنه اضطر إلى خفض الحصص الغذائية لنحو 780 ألف لاجئ يعيشون في 27 مخيمًا في مختلف أنحاء إثيوبيا، من 60 في المئة إلى 40 في المئة فقط.
ويعني ذلك أن كل فرد سيحصل على مساعدات غذائية تعادل أقل من 1000 سعرة حرارية يوميًا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الغذائية للبالغين.
وأكد البرنامج أن 70 ألف لاجئ فقط ممن فروا مؤخرًا من الصراعات المستمرة في السودان وجنوب السودان سيواصلون الحصول على حصص غذائية كاملة لمدة ستة أشهر، نظرًا لارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية بين الوافدين الجدد.
وقال زلاتان ميليسيتش، مدير برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا، إن الوضع يزداد سوءًا، مشيرًا إلى أنه من دون تمويل إضافي ستستمر عمليات خفض الحصص، وقد تتوقف التوزيعات الغذائية كليًا، وهو ما سيعرض حياة مئات الآلاف للخطر.
وأضاف: “هذا ليس خطرًا مستقبليًا، بل يحدث الآن. فكل خفض في الحصص الغذائية يقرب الأسر الضعيفة خطوة نحو الموت.”
كما حذر البرنامج من أن الإمدادات الغذائية الخاصة بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والأمهات المرضعات آخذة في النفاد وقد تنتهي بحلول ديسمبر إذا لم يتم تأمين تمويل جديد.
وأشار إلى أنه قد يعجز عن مساعدة نحو مليون طفل يعانون من سوء التغذية، إضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات.
وطالب البرنامج بشكل عاجل بتوفير 230 مليون دولار لضمان استمرار عملياته خلال الأشهر الستة المقبلة.
وذكر أن البرنامج قدم المساعدات منذ يناير إلى 4.7 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في إثيوبيا، شملت الغذاء والتغذية وبرامج التغذية المدرسية، غير أن نقص التمويل وتدهور الأوضاع الأمنية، خاصة في إقليم أمهرة، أعاق جهوده الإنسانية.
ويواجه البرنامج أزمة مالية متفاقمة بعد أن أقدمت الولايات المتحدة، أكبر مانح له، على قطع معظم مساهماتها المالية بشكل مفاجئ، مما أدى إلى اضطراب الجهود الإنسانية في المنطقة.
وكانت واشنطن تشكل الركيزة الأساسية لتمويل برنامج الأغذية العالمي، إذ قدمت نحو 4.5 مليارات دولار في عام 2024 — أي أكثر من أربعة أضعاف مساهمة ألمانيا، ثاني أكبر مانح، ونحو نصف إجمالي التمويل التاريخي للبرنامج.


