مقديشو، 10 أكتوبر 2025 — اتخذت الصومال خطوة مهمة نحو تحديث خدمات العدالة وتعزيز الشفافية من خلال تنفيذ نظام رقمي يربط مراكز الشرطة ومكتب الادعاء العام والمحاكم والسجون ضمن منظومة موحدة.
يأتي هذا النظام المتكامل، المموّل من حكومة الولايات المتحدة، ليحل محل الإجراءات اليدوية المعمول بها حالياً في المؤسسات العدلية والقانونية، والتي تعتمد على السجلات الورقية. ومن خلال هذا النظام، سيتم إدارة جميع البيانات المتعلقة بالقضايا — من تقديم الدعوى إلى جلسات المحاكم وتحويلات السجناء — إلكترونياً، بما يعزز الكفاءة ويُسهم في التنسيق والمساءلة داخل منظومة العدالة.
وقد جرى عرض النظام أمس في مقديشو بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم رئيس المحكمة العليا، والنائب العام، ورئيس محكمة الاستئناف، ومدير وزارة العدل، ونائب قائد الشرطة الصومالية، ومدير إدارة التحقيقات الجنائية (CID).
وقد حظي النظام بإشادة واسعة من المسؤولين الذين أكدوا أنه سيسهم في تقليص تأخيرات القضايا، وتبسيط عمل المؤسسات الأمنية والعدلية، وتحسين مراقبة القضايا.
وقال مدير إدارة التحقيقات الجنائية، مهدين أحمد عثمان:
“هذا النظام الجديد سيساعدنا في التحقيق بالقضايا من خلال القضاء على التأخيرات التي كانت تحدث غالباً في قاعات المحاكم.”
من جانبه، أوضح النائب العام سليمان محمد محمود أن النظام الجديد يرسخ مبدأ المساءلة، قائلاً:
“تشمل الخدمة الجديدة مستوى من المحاسبة على من يتحمل المسؤولية عن أي خطأ أو تأخير. إذا حدث خلل ما، فالنظام يحدد بوضوح من هو المسؤول.”
أما رئيس المحكمة العليا باشي يوسف، فقد أكد أن تطبيق النظام بالكامل سيعزز من كفاءة خدمات العدالة ويُحسن المساءلة ويساعد المواطنين الصوماليين في الوصول إلى العدالة الحقيقية.
“إنها مهمة كبيرة ستعود بالنفع على خدمات العدالة التي تقدمها المؤسسات القضائية للجمهور، ويقع على عاتق الشعب الصومالي والحكومة ضمان تنفيذها الكامل.”
ويمثل هذا النظام الجديد إنجازاً بارزاً في مسار إصلاح القضاء في الصومال، إذ يستخدم التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة والتعاون بين مؤسسات العدالة، ويضمن عدم بقاء أي شخص في السجن دون علم الجهات القضائية الأخرى، طالما استُخدم النظام بالشكل الصحيح.


